منتدى علم الاجتماع مكناس
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

مدخل  السكان  

المواضيع الأخيرة
»  تقرير عن ندوة المثقف و المجتمع بمكناس
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 2:25 pm من طرف sumaya bakria

» الحكامة الأمنية
الثلاثاء أغسطس 12, 2014 5:02 pm من طرف sghiri abdelaali

» ما السوسيولوجيا القروية؟
الإثنين فبراير 10, 2014 6:52 pm من طرف زائر

» أسئلة اختبارات علم الإجتماع .... من الفصل الأول إلى الرابع
الإثنين يناير 13, 2014 12:46 pm من طرف sghiri abdelaali

» عرض في مادة انتروبولوجيا العالم الاسلامي 2009
الأربعاء ديسمبر 04, 2013 12:28 pm من طرف rachidov20

» موقع لتحميل الكتب في مجالات مختلفة
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 6:35 pm من طرف sghiri abdelaali

» تحميل كتاب المراقبة والمعاقبة ميشيل فوكو
الجمعة نوفمبر 29, 2013 5:26 pm من طرف sghiri abdelaali

» قراءة في كتاب نظريات التعلم لسلسلة عالم المعرفة العدد 70
الخميس يوليو 25, 2013 9:52 pm من طرف sghiri abdelaali

» كليفورد غيرتز والانثروبولوجيا التأويلية
الخميس يوليو 11, 2013 8:25 am من طرف sghiri abdelaali

نوفمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




مجزوءة ميادين علم الاجتماع (من تلخيص محمد حيون)

اذهب الى الأسفل

مجزوءة ميادين علم الاجتماع (من تلخيص محمد حيون)

مُساهمة  sghiri abdelaali في الجمعة سبتمبر 28, 2012 4:49 am

الاستاذ-د زوزيو

مجزوءة ميادين علم الاجتماع (من تلخيص محمد حيون)

مدخل عام

الفصل الاول

المقاربات و الاتجاهات الكبرى في علم الاجتماع

1- اشكالية تحديد الموضوع و الموضوعية في علم الاجتماع

· تعقد الظاهرة الاجتماعية وتعدد متغيراتها

· صعوبة اخضاع الظاهرة الاجتماعية للتجريب

· صعوبة ملاحظة الظاهرة الاجتماعية

2- الاتجاه الوضعي –دوركايم نمودجا-

· دوركايم الشخصية والعصر

· موضوع علم الاجتماعى عند دوركايم

· خصائص الظواهر الاجتماعية عند دوركايم

3- الاتجاه الماركسي – بيير بورديون

· بيير بورديون في سطور

· ماكس فييبر كارل ماركس

· العقل الاجتماعي عند بورديون

4 – حقول اخرى للدراسة

5 – التصورات النظرية

· التصور الاول المواقف والعلاقات

· -التصور الثاني (الهابينوس)

· التصور الثالث (اعادة الانتاج)

6- الصراع الطبقي

الفصل الثاني

الميادين الكبرى في علم الاجتماع

- علم الاجتماع الديني

- علم الاجتماع التربوي

- علم الاجتماع الجناءي

- علم الاجتماع الحضري

- علم الاجتماع القروي

- علم الاجتماع البدوي

- علم الاجتماع السياسي

- علم الاجتماع القانوني

- علم الاجتماع الصناعي

- علم الاجتماع العائلة

- علم الاجتماع المعرفة

مدخل عام

بعد ان نشأ علم الاجتماع وعرف ولادته على يد الاقطاب الاربعة اغست كونت- سانسيمون- هربت سبنسر وكارل ماركس؛وبعد أن أصبح شابا يافعا لم يعد علما نظريا مجردا يتناول ظواهر في حيزها المكاني و الزماني بل تطور وتفرع بتطو الحياة وتفرعها.حيث ظهرت كثير من الظواهر الاجتماعية مع تطور الحركة الصناعية وتقدم البحث العلمي مما خلق مواضيع جديدة لهذا العلم.

ولحق علم الاجتماع ما لحق العلوم الاخرى من تخصص وتعدد في الميادين حيث توسعت ميادين علم الاجتماع لتشمل مختلف جوانب الحياة ومختلف مراحل المجتمعات الانسانية ؛لقد أضحت ميادين علم الاجتماع

مجالا لتخصصات كثيرة يتصدى لدراستها باحثون اختصاصيون يجمعهم منهج علمي يرتبط بعلم الاجتماع العام.

وتتعدد ميادين علم الاجتماع وتتنوع تبعا لنوع المتغيرات الاجتماعية المتداخلة ويزداد التخصص في العلوم الاجتماعية عامة وعلم الاجتماع خاصة نتيجة الجهود المبذولة في تحليل اطر معينة لبعض الظواهر التي لها حركة خاصة بها ؛اضافة الى تفاعل حركتها ضمن المنظومة الاجتماعية .واذا كان التفريق بين ميادين المعرفة يتم عادة بالرجوع للمتغيرات الاصلية التي تسخدم في تحليل الظاهرة وتفسيرها ضمن منهج العلم الواحد؛فإن التفريق بين ميادين عام الاجتماع يتم بالرجوع للموضوعات التي تكون محور الدراسة و الطريقة المستخدمة في تفسيرها .بعد الحرب الثانية تأزمت أوضاع المجتمعات الغربية؛ وظهرت مشكلات اجتماعية عديدة مثل الفقر و الادمان على المخدرات وتفكك الاسرة وتشرد الاحداث وارتفاع معدل البطالة والهجرة القروية...كما احتدم الصراع الطبقي مما أدى إلى ظهور حاجة ماسة لدراسة مثل هذه المشكلات من قبل متخصصين أي أن هذه الحاجة اصبحت حافزا على دراسة مثل هذه المشكلات الاجتماعية وعلاجها ؛فظهرت الدراسات و الكتابات الاجتماعية التي تعالج واقع المجتمع الغربي آنذاك؛وأخذت اتجاهات فكرية متباينة في الظهور كالاتجاه الوضعي و الفينومينولوجي ؛واستخدمت ممناهج مختلفة عملت على ابراز علم اجتماع ذي تخصصات دقيقة متعددة وأصبحت ميادين علم الاجتماع تربو على 30 ميدانا(التفاصيل لاحقا)





الفصل الاول

اشكالية تحديد الموضوع و الموضوعية

ان الاشتغال في الحقل الاجتماعي يتطلب البدء بالتساؤل : ماهي السوسيولوجيا؟فإذا كان علم الاجتماع عموما يبرز الظواهر الاجتماعية فإن خصوصية هذه الظواهر تجعل علماء الاجتماع يشعرون بصعوبة اتفاقهم على تعريف واحد فهناك تعاريف متعددة كلها تخضع للجدل و النقاش.فالقول مثلا بأن السوسيولوجيا هي العلم الذي يبحث في كل ماهو اجتماعي تعريف فضفاض لايحدد الموضوع للسوسيولوجيا؛ لان العلوم الاجتماعية الاخرى تدرس بدورها مواضيع يمكن ان تسمى اجتماعية؛ ويصعب حصر علم الاجتماع من خلال تعريف ما لأن هذا العلم كما يقول غاستون بوتول هو الوحيد الذي تابع منذ نشأته دراسة موضوع يتغير باستمرار. و مهما يكن من أمر هذه الصعوبة فإن السوسيولوجيا في نهاية المطاف ما يفعله السوسيولوجيون؛ وفي نفس الوقت الذي يعالجون فيه مواضيعم يتحولوم من تقنيين إلى علماء اجتماع ؛ورغم الاختلاف الحاصل في تعريف علم الاجتماع فإن السوسيولوجيين يتفقون على أن علمهم يدرس الانسان من حث علاقته بالمجتمع الذي ولد فيه و بالظواهر التي نشات عنها الحياة الاجتماعية ؛فالانسان رغم استقلاله الفردي ؛ينتسب إلى مهنة او طبقة أو قومية ؛ففي ظل هذه الجماعات تنشأ وتنمو طائفة من التصورات المشتركة تملي نفسها على سلوك الافراد وتتجاوز كياناتهم المستقل.

وعندما سئل كلود ليفي ستروت حول ماإذا كتن يعتبر العلوم الانسانية علوما أجاب :

(لا أدري إن كان من اللازم القول ولكنها على كل حال بعيدة عن ان تكون كذلك لقد توصلت العلوم الطبعية والفيزيائية بقدرتها على التوصل بالنسبة لكل صنف من المشاكل إلى عزل عدد صغير من المتغيرات ضمن ظواهر معقدة أما نحن رجال العلوم الانسانية أو التي تزعم ذلك فنحن مسحوقين ومغمورين من طرف عدد المتغيرات التي هي في النهاية لدينا أخطر ارتفاعا بم لا يقبل المقارنة ومن ناحية أخرى فالعلم يدرس موضوعات ومن العسير على الانسان على وجه الخصوص أن يقبل بأن يكون موضوع نفسه وذلك بالتخلي عن وجوده كذات فاعلة لأنه موضوعا وذاتا في نفس الوقت)

يفهم من هذا القول أن ه من الصعب على العلوم الانسانية ان تتسم بالموضوعية لصعوبة العزل بين اذات و الموضوع فهناك من يرى امكانية الالتزام بالموضوعية في البحث الاجتماععي وهناك من يشكك في ذلك و المقصود بالموضوعية معالجة الظواهركأشياء لها وجود خارجي مستقل عن وجود الانسان ؛والشيء الموضوعي ما تتساوى علاقته بمختلف الافراد أو المشاهدين مهما اختلفت الزاوية التي يشاهدون منها ؛ومعنى التزام الموضوعية في البحث العلمي ؛أنه لو قام باحثان أو أكثر بإجراء نفس خطوات البحث على ظاهرة ما ستكون النتيجة المتوصل اليها واحدة ؛ولكن من المعروف أن إلتزان الموضوعية في البحث الاجتماعي أمر ليس سهلا لأن الأنسان خصوصا في العالم الثالث مدفوع بأحكام مسبقة دينيةأو اسطورية او ايديولوجية فضلا عن اتصاف الظاهرة الاجتماعية بمجموعة من الخصوصيات نجملها في ما يلي :

1- تعقد الظاهرة الاجتماعية وتعدد متغيراتها ذلك أن الظواهر الاجتماعية تتعلق بالافراد و الجماعات و هؤلاء يختلفون فينا بينهم من النواحي الاجتماعية و الطبيعية كما أنهم يتأثرون في نفس الوقت بالظروف الثقافية التي تسود في المجتمع (عادات –تقاليد-نظم –المكانة الاجتماعية...)ويخضعون لتأثيرات المناخ والبيئة ؛لكل ذلك فإن الفعل الاجتماعي غاية في التعقيد ويصعب الحكم أي من هذه التغيرات خي السبب أو المتغير الرئيسى في حدوث الفعل.

2- صعوبة ملاحظة الظاهرة الاجتماعية : إن الظواهر الاجتماعية كثيرا ما تكون معنوية وقيمية كما أن الباحث لايستطيع أن يلمس التي حدثت في الماضي ولايستطيع أن يكرر بالتجربة ظاهرة سبق حدوثها لأن الظاهرة الاجتماعية تحدث مرة واحدة ولاتتكرر؛فالتواتر الملاحظ على الظواهر الاجتماعية لايعتي التشابة التام؛فإذا كانت الظواهر الاجتماعية لها طبيعة التحول وتتبابن الواحدة منها من مجتمع لأخربل وبالنسبة لشخص واحد حسب الظروف فإن هذا لايعني أن الظاهرة الاجتماعية ظاهرة فوضوية بل يعني أنها متنوعة و ملاحظتها أكثر صعوبة.

3- صعوبة إخضاع الظاهرة الاجتماعية للتجربة :إذا كان التأكد من صحة الفروض شرط أساسي من شروط الننهج العلمي فإن التجربة تقتضي قدرة الباحث على التحديد والضبط و التحكم في الظاهرة الاجتماعية محل البحث وضبط كل المتغيرات المؤثرة فيها و المقصود بالضبط التحكم في العوامل الاساسية التي تسبب حادثا ما لكي تحمله على التمام أو تمنع وقوعه وقد استطاع الانسان أن يتحكم في كثير من الظواهر الخاصة..خاصة في العلوم الطبيعية؛في الطب مثلا أصبح الطبيب مثلا يستطيع التحكم في كثير من الامراض ويضع حدا لبعضها الطبيب الذي يعرف أن سبب مرض السكر هو قلة الانسولين بسبب عطب فب البنكرياس يمكنه أن يحقن المريض بمادة الانسولين لتعويضه عن النقص الحاصل؛لكن في العلوم الاجتماعية يصعب إخضاع الظاهرة الاجتناعية للتجربة أي ان القدرة على الضبط والتحكم هنا مسألة جد صعبة نظرا لخصوصية الظاهرة الاجتماعيةلأنها تتعلق بالانسان سلوكه ومشاعره وهذه أمور ييصعب ضبطها ويستحيل أن يطلب الباحث من الانسان تكرار فعل اجتماعي بهدف اجراء التجربة كما أن الظاهرة الاجتماعية تتغير ما بين وقت وحدوثها ووقت عزم الباحث على دراستها علميا.

4- عدم دقة القوانين و النظريات الاجتماعية : يرى المشككون في امكانية تطبيق المنهج العلمي أن هناك صعوبة الوصولإلأ قونين تشبه في دقتها قوانين ونظريات العلوم الطبيعية؛ وذلك لعدة أسباب :

أ‌- عدم استقرار المجتمعات على حالها لأن التطورسنة الحياة الاجتماعية.

ب‌- عدم خضوع الظواهر الاجتماعية لمبدأ الحتمية التي تخضع له الظواهر الطبيعية لأن الظواهر الاجتماعية الانسان وهذا الاخير يملك حرية التصرف المستقل فهو يغير سلوكه من وقت لأخر تبعا للظروف المحيطة والذاتية وهي متعددة لذا يستحيل التنبأ بالسلوك الانساني ووضع مبادئ عامة أي قوانين ونظريات لهذا السلوك.

أي أن القدرة على على التنبأ في مجال العلوم الاجتماعية تكاد تكون مستحيلة بسبب تعقد الحوادث الحوادث الاجتماعية وكثرة العوامل المتدخلة فيها ؛لأن الطاهرة أو الحادثة الاجتماعية موضوعها الانسان وهذا الاخير يخضع للأهواء و الميولات و التقلبات و لايمكن دائما التحكم فيها أو التنبأ بحدوثها.

ج- بما أن الانسان يملك العقل و الادراك فإنه يستطيع أن يستبق الامور ويبطل الاشياء المتنبأ بها أو يِكد حدوثها ؛فإذا قلنا مثلا أن أحد السلع الموجودة في الاسواق ستختفي بعد شهر يسارع الناس في شراءها لتختفي من السوق خلال بضعة أيام؛أما التحدي الثاني الذي يواجه تطبق المنهج العلمي لدراسة الواقع الاجتماعي دراسة موضوعية فيتعلق بالعوامل التي تؤثر على الباحث نفسه والتي تبعده عن الحكم الموضوعي وتجعله منساقا وراء وراء غرائزه ومصالحه وقيمه أي الجانب الذاتي من عملية البحث..وقد نبه الباحثون المسلمون إلى ضرورة توفر صفات في الباحث حيث يقول أبو الحسن ابن الهيثم (965-1039) Sadو نجعل غرضنا في جميع ما نستقريه و نتبعه استعمال العدل لا اتباع الهوى ونتحرى في سائر ما نميزه وننقله طلب الحق لا الميل مع الاراء وليس ينال من الدنيا أجود ولا أشد قربة من الله من هذين الامرين) .

ويرى البيروني(973-1030)(خوارزما-غرناطة)أن التوصل للحقيقة يقتضي تنزيه النفس عن العوارض المردية لأكثر الخلق أو الاسباب المعنية لصاحبها عن الحق وهي العادة المألوفة والتعصبو التظاهر و اتباع الهوى و االتغالب بالرئاسة وأشباه ذلك...)

إن التشكيك في الالتزام بالموضوعية في العلوم الاجتماعية لايصمد أمام النقد البناء فالتعقيد الملاحظ في الظواهر الاجتماعية يرجع في الواقع إلى حداثة التعامل معها تعاملا علميا وعليه فإن تراكم المعرفة و ازدياد الاحتكاك مع المجتمع كفيل بالتغلب نسبيا على هذا العائق.

أما القول بصعوبة اخضاع الظاهرة الاجتماعية فليس شرطا أن يكون للتجربة هنا نفس مفهومها في العلوم الطبيعية ؛ بل يمكن أن نستخلص التجارب من التاريخ عن طريق المقارنة بين المجتمعات كما أنه يمكن استعمال المنهج التجريبي في بعض الحالات دون أن تكون التنائج بنفس دقة النتائج المستخلصة من التجارب في العلوم الطبيعية وفضلا عن هذا فأن يكون الباحث موضوعيا لا يقصد به أن تكون فكرة او نتائج بحثه مطابقة تماما للواقع ؛وحتى وإن تطابق الفكر مع الواقع الراهن للظاهرة في مكان محدد فليست هناك ضمانة ان يكون هذا الفكر مطابقا للواقع بعد مرور الوقت أو لنفس الظاهرة في بيئة مغايرة؛وقد اعتبر أوسكار لندة أن الخلافات في الراي طبيعية تماما في تطور العلم إذ أنهاىتنبثق عن الطبيعة الجديدة للمعرفة حيث يتكون الفكر الانساني من خلال التفاعل بين الانسان و الوقع المحيط به؛ فالمعرفة تتطور من خلال التعارض بين نتائج المشاهدات و التجارب الجديدة و الافكار و النظريات العلمية القائمة من قبل و الواقع ان تعدد الاراء لا يشكل أي تعارض مع الموضوعية العلمية ولا يعتبر تحيزا و ابتعادا عن متطلبات البحث العلمي لأن التعددية هنا صراع من أجل الوصول إلى الحقيقة أما التحيز أوانتفاء الموضوعية المتعارض مع االمعرفة العلمية فهو ذلك الذي يبعد الباحث على فهم الواقع على حقيقته عمدا وإن كان يفهم الواقع فإنه يتعمد إعطاء صورة عنه على خلاف حقيقته ..إن الباحث مهما ادعى العلمية الموضوعية و مهما التزم بالقواعد الصارمة للمنهج العلميفانه بوعي او بدون وعي سيجد نفسه يعبر عن واقع ما يؤيده أو يرفضه وحتى ان اتخذ موقفا محايد في قضية مختلف بشأنها فإن حياده يعد موقفا بحد ذاته ؛ ان عالم الاجتماع من حقه أن يكون له انتماء سياسي أو موقف محدد ؛ ولكنه في اطار عمله العلمي ليس من اختصاصه اصداراحكام القيمة؛لان اتخاذ موقف سيلسي وعملي هو شيء و القيام بتحليل علمي للبنياتى السياسية هو شيء آخر..وعلى عالم الاجتماع أن يلتزم الموضوعية التي تعني اتخاذ موقف محايد تجاه نسق القيم وهو المبدا الذي سماه ماكس فييبر موقف التحرر من القيم ..إن الباحث الاجتماعي لا يعمل في فراغ بل في اطار مجتمع له مصالح وقيم ومرتبط بأهداف؛وعندما يلتزم الباحث بهذه القيم و المصالح فإنه لا يخرج عن الموضوعية ما دام يؤكد أن نتائج بحثه مقتصرة على المجتمع الذي يقوم بدراسته.وأن نتائج هذه الدراسة لا تلزم باحثي مجتمعات مغايرة ؛ فالتعميمات المتوصل إليها نسبية ..وصفوة القول ان الحديث عن الموضوعية في العلوم الاجتماعية ليس له نفس دلالة الموضوعية في العلوم الطبيعية ؛والالتزام بالمنهج المنهج العلمي لا يعني أن نتححرر كليا من الايديولوجية ؛ ورغم اختلاف تصورات السوسيولوجيين لموضوع علم الاجتماع فإنهم يتفقون على طريقة خاصة لمقاربتهم ؛وتتضح هذه الطريقة من خلال النمودج الوضعي متمثلا في دوركايم . و الذي من كتبه

- La division du travail social

- Les règles de la méthode sociologie

- Sociologie et philosophie

- L’evaluation pédagogique en France des origines

لتحميل هذه الكتب و غيرها إليكم هذا الرابط()

النمودج الوضعي (دوركايم)

ولد دور كايم في فرنسا من أسرة يهودية , ودرس في مدرسة المعلمين العليا في باريس , واهتم بالقانون والفلسفة الوضعية لأوجست كونت, وترعرع وتربى دوركايم في ظل تقاليد عصر التنوير, وتأثر بالاضطرابات السياسية والاجتماعية التي عاصرها في شبابه.
وفي عام 1887م عين أستاذا بجامعة بوردو حيث القي محاضرات قيمة في التربية الأخلاقية, وظهر في ذلك الوقت اهتمامه بدراسة المجتمع , حيث قدم فصلا دراسيا في علم الاجتماع يعتبر الأول من نوعه في فرنسا, فاثآر جدلا كبير بين العلماء المهتمين بدراسة المجتمع . ووضح في دراسته تأثره بآراء أوجست كونت, وتطويره للمذهب الوضعي والنظرة العضوية إلى المجتمع التي ابتدأها أوجست كونت.
ولقد ترك دوركايم مؤلفانا وبحوثا كثيرة نشر بعضها في حياته ونشر أتباعه البعض الآخر بعد وفاته والمؤلفات التي نشرها في حياته يمكن ترتيب ظهورها كما يلي :تقسيم العمل الاجتماعي (1893م),قواعد المنهج الاجتماعي (1895م), الانتحار دراسة اجتماعية (1896م), الإشكال الأولى للحياة الدينية(1912م).
أما مؤلفاته التي نشرها أتباعه فهي التربية وعلم الاجتماع, علم الاجتماع والفلسفة, التربية الأخلاقية, كتاب الاشتراكية.
كما انشأ دوركايم مجلته الاجتماعية المعروفة باسم السنة الاجتماعية أو التقويم الاجتماعي عام 1896م (ابوطاحون,عدلي علي.107).
ثانيا :أهم النظريات التي عالجها :
1. تقسيم العمل والتضامن الاجتماعي.
2. قواعد المنهج في علم الاجتماع.
3. الانتحار.
4. تطور المجتمعات وأشكالها.
5. التفسير الاجتماعي للدين والأخلاق والمعرفة.

يعتبر دوركايم أحد الذين أعطو لعلم الاجتماع الكثير؛ لقد وضع الهيكلة العامة لهذا العلم؛ وأهم ما يميز الوضعية هو سعيها الى التميز بين العلم و الفلسفة واعتبار علم الاجتماع علما من العلوم الوضعية ؛ وهنا تكمن أصالةها الاساسية ؛لذلك نجد دوركايم قد حاول أن يفصل علم الاجتماع عن علم اللاهوت وعن الفلسفة أو السياسة ؛ لكنه انتهى الى قلب الاوضاع حيث وجد في علم الاجتماع التفسير الاخير لعلم اللاهوت .إن الوضعية في مفهومها العام هي ذلك الاتجاه الفكري الفلسفي الذي يرى أصحابه أن المعرفة الحقيقية هي تلك التي يتم تحقيقها بواسطة الملاحظة و التجربة الحسيين ؛ وفي المقابل ذلك يرفضون الميتافيزيقا على اعتبار أن الشروط التجريبية لا تتوفر في فروضها وهي بالتالي تنتمي غلى مرحلة تم تجاوزها.وقد سعى دوركايم لدراسة الظواهر الاجتماعية من خلال الاستعانة بالاسباب التي تعتبر حتمية أكثر منها فرضية ؛ وإذا كانت العلوم الطبيعية تتعامل مع الاشياء فان علم الا جتماع في نظر دوركايم ينبغي ألا يكون مستغنيا عن ذلك ؛ومن أكثر خصائص الاشياء أهمية في الوافع الخارجي أنها ليست عرضة لإرادتنا وأنها تقاوم محاولاتتنا الذاتية لتغيرها مبرهنة بذلك على أن وجودها يعد مستقلا عن افكارنا عنها ؛ولما كانت هذه الظواهر سابقة على الفرد في وجودها وكانت من انتاج المجتمع و تأسيسه وتنظيمه ؛ فيمكن أن نطلق عليها اسم المؤسسة أو النظام ؛ويقصد به جعله من الامور الاجتماعية التي ابتدعها المجتمع من عقائد و اساليب وقواليب تنظم سلوك الانسان وتكيفه وبهذا يصبح موضوع علم الاجتماع هو دراسة النظم أو المؤسسات الاجتماعية.

إن الظواهر الاجتماعية لا توجد بعيدا عن الافراد ولاتوجد في أي فرد ولكنها توجد في الافراد مجتمعين توحد فيما بينهم ؛ فعندما يشارك الافراد مع بعضهم في أفعال واحدة تنجون رموزا لغوية و معتقدات دينية وقواعد اخلاقية وقوانين تتميز بانها مشتركة بين معضم اعضاء مجتمع معين أو جمتعة بالذات ؛وبناء عليه ؛عندما يفكر الافراد أو يتصرفون طبق لهذه الافكار أو التمثلات المشتركة فهم لا يفعلون هذا بوصفهم افرادا منعزلين ولكن باعتبار أعضاء من كل ثقافي ..وأكثر من دلك فهم ينتجون في فعلهم هذا بناءا أو نمطا يمنح المجتمع الصائص المورفولوجية المميزة ؛ فالحياة الاجتماعية إذن عبارة عن تمثلات أي حالات للضمير الجمعي او الفعل الجمعي ؛وتتميز عن الوعي الفردي لاعضائها وتمثل بقوانين أخرى مختلفة.

- خصائص الظواهر الاجتماعية

إن مهمة العالم الاجتماعي كما تصورها دوركايم هي وصف الحقائق الضرورية للحقئق الاجتماعية وتوضيح ظهورها وتداخلها في علاقات فيما بينها وتأثيرها على بعضها وقيامها بوظائفها معا من أجل أن تكون كليات اجتماعيةمتناسقة..لقد كان تصور دوركايم للمجتمع تصورا واقعيا يقوم على ادعاء قوامه انه يوجد داخل نطاق الطبيعة كيان عرف في حدود نسق للعلاقات ؛مسؤول عن خلق معايير ومعتقدات مشتركة ؛ فالمجتمع إذن هو هو حقيقة في ذاتها و الحقائق الاجتماعية توجد مستقلة ومنفصلة عن مظاهرها عند الافراد.

استجدم دوركايم طريقة لتاسيس واقعية ماهو اجتماعي ؛ ان الحقائق الاجتماعية تحمل خصائص الاشياء عموما فهي خارجة عن الفرد ومستقلة عنه وتقاوم إرادته وتجبره .وينطبق ذلك على سبيل المثال على اللغة والقواعد الاخلاقية والتنظيمات الاقتصادية و القوانين السياسية و الاعراف و العادات...وهذه الظواهر إذن لها خصائص متميزة للغايةوهي وهي تشمل على سبل الفعل و التفكير والشعوروتعتبر خارجة على نطاق الفرد وتحضى بقوة القهر و تفرض القيود على سلوك الفرد ولايمكن لتلك الحقائق أن تختزل أو تحول وقائع بيولوجية أو سيكولوجية طالما أنها لا تشترك مع تلك الوقائع الاخيرة في اي من خصائصها ومع ذلك فالقضايا الاجتماعية أشياء لأنها تحضى بالخارجية و الاجبار و الانتشار و العمومية؛ان كل ما يسبب ضغطا هو اجتماعي ؛هذا الضغط قد يكون منفعلا ويمكن أن ينطلق من مقاومة شبه مادية وذلك حينما نريد شراء او بيع شيء باقل أو اكثرمن قيمته الحقيقية ؛وازاء الضرائب التي تثقل كاهل بعض الناس يصرحون بالاخفاء و الفشل و الخسارة في الارباح مهما كانت العواقب ؛وقد يتعرضون للتنكيت و السخرية حينما لا يتبعون شكلا من اشكال الموضة ؛وعندما تعارض القواعد الاخلاقية تقع حتما تحت طاءئلة من العقوبات ..إننا كاعضاء نحمل في داخلنا هذا الضغط وهو يتجلى في صورة استياء داخلي وقلق و إحساس بالخطأ وتانيب للضمير..من خصائص الظواهر الاجتماعية إذن انها مفروضة على الانسان من الخارج بقوة القهرأي أنها تحمل طابع القصر و الموضوعية؛ذلك أن لها وجود مستقل خارج شعور الافراد و انها سابقة في وجودها على وجود الفرد؛ وقج لا نشعر بهذا الاكراه أو الضغط ونحن نمارس الظاهرة ونتلبسها ولكننا نشعر به حينما نحاول أن نتحللل من الظاهرة ونخرج عنها عنذئد يقتص منا المجتمع إما في صورة عقاب أو سخرية أو اشمئزاز أوغزل يأثر على مصالحنا ..قد اسرق اموال الناس لكن القانون وتشريعاته تكون لي بالمرصاد؛ وقد يحلو لي أن ألبس لباسا يرجع إلى العصر الحجري او الهنود الحمر أو أتكلم لغة غير اللغة التي الناس في المجتمع الذي انتمي إليه ولكن سأجد في النهاية أن المصالح تتعطل..ويرى دوركايم أن الضغط الذي تمارسه الظاهرة الاجتماعية عى الفرد هو خير مقياس لتمييزها عن بقية الظواهر ؛فاللباس واللغة وعدم السرقة هي ظواهر لا ريب فيها لأن كل تخل عنها أدفع ثمنه غاليا من سخرية أو انهيار لمصلحة أو عقاب مادي؛ويؤكد دوركايم أن المجتمع ظاهرة أخلاقية بمعنى أن الطرق الجمعية للتفكير و الادراك و الفعل تنطوي على عنصري القهر و الالزام ومن ثم فإنها تشكل وعيا اخلاقيا جمعيا وهذا الوعي الاخلاقي يعبر عن ذاته على حد قول دوركايم في الدين و القانون وفي تقسيم العمل و في العملية النظامية ذاتها؛ لقد وضح دوركايم في كتابه أن القهر لا يفرض على الفرد ولكنه ينبع من الضمير الجماعي الذي هو المجتمع في النهاية؛ والظواهر الاجتماعية وإن كان االفضل يرجع في نشوئها لاجتماع الافراد فإنها لا تنتمي لأي واحد منهم.والضمير الجمعي بهذا المعنى لاينبغي أن يفهم حصيلة جمع مكدس اضمائر الافراد بل هو بوثقة ينصهر فيها ضمير كل فرد وينشأ من هذا الانصهار تركيب جديد له طبائعه و خصائصه المميزة ؛اي ان تفاعل الافراد فيما بينهم وارتباطهم هة الذي يؤدي إلى ظهور ظواهر منبثقة جديدة تماما كما يحدث عندما تندمج العناصر الكيميائية لتنتج مركبا جديدا؛ وغذا اردنا تشبها لذلك يمكن أخدنا الماء كظاهرة كيميائية فهو يتكون من أوكسجين وهيدروجين لكن خصائص الماء مختلفة عنهما.كذلك الشان في الضمير الجمعي؛إنه يتجاوز ضمائر الافراد باعتباره تركيبا جديدا ؛فالحماعة تعمل وتحس خلافا لما يفكر فيه الافراد ويحسونه ويعملونه لو كانوا منفردين. ان القول بأن الظواهر الاجتماعية خارجية بالنسبة للافراد معناه ان القواعد الاخلاقية تصدر من سلطة خاصة بموجبها نسلك سلوكا اخلاقيا .والواجب عند دوركايم يأخد بفكرة الالزام الخلقي الذي يعتبر الخصيصة الاولية لكل قاعدة أخلاقية .إن الواجب يصدر عن المجتمع باعتباره كائنا متعاليا يشكل الحياة الاخلاقية وشروطها ومن ثم يكون الوجب الخلقي مفروضا على الانسان إلزاما وقهرا ن الظاهرة الاجتماعية كمت سبق الذكر تمتاز بانها ظاهرة خارجة عن الفرد مستقلة عن شعوره ؛فالانسان كما يقول دوركايم عندما يبحث عن سلوكه يجده مقيدا بجملة من الاعراف و القواعد و التقاليد هيئت من قبل أن يوجد؛ فهو يأكل ويشرب ويلبس ويتحدث مع الناس ويتعلمل معهم تبعا لأساليب جاهزة ؛ديانته ومعتقداته التي ينتحلها وجدت قبل أن يوجد ؛ولغته التي يكلم بها الناس لم ينشأها ؛وطريقة السلام والمصافحة...فالظواهر الاجتماعية تاتينا من الخارج ونحن إنما نتلقاها ونتحلى بها وقد نحس مع مرورالزمن والتنشئة والتربية أنها تنبع من صميم ضميرنا مع أنها في الواقع تحتفظ بالاستقلال الخارجي الذي يجعلها قابلة لدراسة موضوعية ومن هنا اعتبر دوركايم الظواهر الاجتماعية اشياء فقال ما معناه يجب على السوسيولوجيا أن تهيء منهاجا خاصا بها ولاينبغي عليها أن تدرس بطريقة عشوائية كل الوقائع البشرية يجب إذن تحديد الفعل الاجتماعي بعد الاخد بعين الاعتبار خصوصية ماهو اجتماعي.

إن الفعل الاجتماعي عند دوركايم هو شيء خارجي وليس لنا ان نتحكم فيه فهو يمثل واقعا خارجا عن الفرد وهو يتميز بصفة الالزام و القهر ويمكن دراسته بموضوعية كشيء من الاشياء.

وكلمة شيء في منهاج العلوم تعني كل ما يجري بدون ارادتنا او تدخلنا وعند دوركايم تقابل الفكرة او ما يعرف من الخارج في مقابل مانعرفه من الداخل ؛ ويعتبر شيئا كل موضوع للمعرفة و الذي لا يمكن ادراكه بواسطة الفكر مباشرة اي كل ما لا يمكن للفكرأن يصل الى فهمه الا بخروجه عن ذاته عن طريق الملاحظة و التجريب متنقلا تدريجيا من الخصائص الاكثر خارجية و الاكثر قابلية للمعرفة المباشرة الى الاكثر خفاء و الابعد غورا ؛فالذي يسهل مهمة العالم الطبيعي ويجعل ابحاثه تكتسب صبغة اليقينية و الموضوعية كونه يعالج موادا يشعر انها من طبيعة لا تخصه فهي تتمتع بخواص وتخضع لعوائق لا تتأثر بما يجري في نفسه من حالات شعورية خاصة .

.ان الماء مثلا يتركب من ذرة اوكسجين وذرتي هيدروجين ويغلي في 100 درجة سواء كان العالم متفائل أو متشائم ؛فرحا أم حزينا ..ولما كانت الظولهر الاجتماعية تتمتع بالاستقلال يجعلها في منئى عن ارادة الافراد ومشعرهم وضمائرهم باعتبارها جاهزة من قبل ؛فدوركيم يرى أنه بالامكان معالجتها كشيء من الاشياء يخضع في تطوره ونشوئه لقوانين تخصه وبامكان عالم الاجتماع أن يتبين هذه القوانين اذا عرف كيف يعود نفسه على الدراسة الموضوعية التي لا تتاثر بالعواطف ولا تختلط ما هو كائن بما ينبغي ان يكون..و الموضوعية عند دوركايم تعني الابتعاد عن الموضوع المدروس قصدادراسته بمعزل عن جميع المؤثرات الذتية ؛ان هذا الابتعاد يعني ايجاد مسافة بين الذات و الموضوع المدروس بعيدا عن الباحث كما هو الشأن بالنسبة للأنثروبولوجيا التقليدية او الزمانية حيث يدرس المؤرخ ظواهر مجتمعات بعيدة في الزمان نسبيا ؛في المقابل فانه يهدد دراسته حينما يدرس ظواهر مجتمعية يعيش في خضمها ..وهكذا فأن دوركايم بإلحاحه على خارجية الظواهر الاجتماعية بالنسبة للفرد كان هاجسه الاساسي هو القول بإمكانية احداث مسافة بينه وبينها ما دامت انها ليست من خلقه ؛فهي اذن ظواهر مفارقة للذات اذا كانت الخارجية تعني وجود مسافة بين الذات والموضوع الاجتماعي ؛فالقول بدراستها كشيء يعني الاحتفاظ بتلك المسافة أثناء دراسة ذلك الموضوع ..ان القول بوجود دراسة الظواهر الاجتماعية كأشياء لا يعني ادخال هذه الظواهرفئة خاصة من الكائنات بل يعني أننا نسلك مسلكا عقليا خاصا مبرزين اهمية الملاحظة والتجربة وضرورة التحرر من كل الافكار المسبقة حول الظاهرة محل البحث ..ان الظواهر الاجتماعية ليست أشياء في الواقع ولكن على عالم الاجتماع أن يجعلها كذلك من خلال عملية عقلية بفضلها يخلق موضوعا ؛ولقد حاول دوركايم تحقيق الثنائية بين الافكار و المادة ولكن باسلوب يحفظ للأفكار خصائصها ولا يحولها الى منتجات مادية خالصة ويحدد الاختلاف بين الاشياء و الافكار بقوله(تتضمن الاشياء كل الموضوعات التي يمكن ادراكها بواسطة النشاط العقلي الخالص للعقل اي بيانات تجمع بواسطة الملاحظة والتجارب وتتكون من الخصائص التي تتميز بانها أكثر خارجية وميسورة من حيث التوصل اليها بصفة مباشرة ؛ويمكن القول باختصار ان العلاقات الاجتماعية والظواهر الناشئة عنها تحضى بالواقعية ولكنها ليست مادية ...) هكذا حاول دوركايم ان يصوغ وحدة بين المثالية و المادية علما أن الفلسفات المثالية ترفض وجود ازدواحية مطلقة بين الطبيعة و الانسان بمعنى انها ترفض الفكرة الوضعية بصدد وحدة المنهج بين العلوم الطبيعية و الانسان.

الفصل الثاني

الميادين الكبرى

1- علم الاجتماع الديني

يدرس علم الاجتماع الديني النظم و التيارات السائدة في المجتمعات الانسانية على اختلاف العصور واختلاف البيئة الاجتماعية لمجتمع ما في نمط معيشته او في طبيعة العلاقات الاجتماعية على السواء كما يهتم بدراسة العوامل التي تحدد شكل الاديان ووظائفها في المجتمع ويبحث في اثر العوامل الاجتماعية وارتباطها مع الدين بصفته ظاهرة لايخلو منها اي مجتمع..ان ما يهتم به علم الاجتماع الديني ويتناوله بالدراسة و التمحيص هة شعائر المناسبات المرتبطة بالدين على نحو معين وتأثير البئة الاجتماعية فيها واختلاف ها من مجتمع لأخرومن عصر لأخر مثال ذلك اختلاف عادات الاعياد والحداد...واذا كان اصحاب المدرسة الوظيفية ينظرون للدين نظرة موضوعية ويحللون الوظائف الاجتماعية الدينية من الناحية العلمية ويخضعونها لدراسة عقلية وميدانية في اطار منهج التكامل الوظيفي ؛بينما الدينيون يهتمون بتتبع التنظيمات و المؤسسات و الوظائف والفرق الدينية وتشعبها من حيث هي وحدةات اجتماعية كان لها دورها ونشاطها في مظاهر النشاط الاجتماعي..لقد تعددت الدراسات وتباينت في هذا الميدان من علم الاجتماع كدراسة ماكس فييبر عن الدين وعلاقته بالراسمالية الصناعية و قد وجه ماركسن روديسون نقدا لهذه الدراسة الاخيرة في بحثه حول تطور الدين و التخلف..وهناك ايضا دراسات ماركس حول وظيفة الدين ومكانته في المجتمع ..على أن أهم الابحاث حول تطور الدين ووظيفته الاجتماعية وأثر العوامل الاجتماعية في تحديد الممارسات و العقائد الدينية هي تلك الدراسة التي قام بها دوركايم وبين فيها ان الخط المميز للفكر الديني هو تقسيم العالم إلى مجالين يضم أحدهما كل ماهو مقدس ويضم الاخر كل ماهو دنيوي ؛ وقد قال أن العقائد الدينية بسيطة كانت أو معقدة تحمل نفس القاسم المشترك اي انها تفترض ترتيبا للأشياء الواقعية أو المثالية وفق نوعين متعارضين يشار اليها بمصطلحين اساسيين هنا المقدس و المدنس ..يتعلق الاول (المقدس) بالعقائد وما يتصل بها ويتعلق الثاني (المدنس) بالطقوس و العبادات ومايتصل بها ..ويدخل في القسم الاول الالهة و الكائنات الروحية و النصوص الدينينة و الاحجار المقدسة و التمائم وما إليها وهذه الامور في نظر معتنقيها ذات طبيعة تختلف كل الاختلاف في عن طبيعة الاشياء الدنيوية ..اما اقسم الثاني المتعلق بهذه الاشياء الدنيوية فهو عبارة عن الاعمال و الطقوس التي تنظم سلوك الانسان حيال القسم المقدس..ويتمثل هذا القسم الثاني في الذبائح و الدعاء وما يلجأ إليه الانسان من حركات وأعمال لتفسير موقعه من كائنات القسم الاول ..من هنا ينتهي دوركايم الى تعريف الدين بأنه مجموعة متماسكة من العقائد و الاعمال المتصلة بالعالم العلوي أو التي يضل مجيئها من قبل هذا العالم؛وهذه عقائد واعمال يشترك في اعتقادها و ممارستها مجموعة من الافراد يتكون منهم مجتمع خاص ..ولقد كان دوركايم أول من تناول مفهوم المقدس في كتابه الاشكال الاولية للحياة الدينية سنة 1915 ؛ إلا انه قد تناول ه في اطار مفهوم الطابو والذي معناه المقدس من جهة والخطر من جهة اخرى ويعتبر الطابو اقدم قانون غير مكتوب ح اذ انه اقدم من الدين ولهذا تضاربت الاقوال في شان الغاية من نشاته ؛فقيل لحماية الرؤساء و الكهان من اي ضرر ؛وقيل حماية ظواهر الحياة مثل الميلاد و الزواج و الوظائف الجنسية و الحماية من بطش الالهة و الارواح...وربما كانت الغاية من من نشاته ازالة خوف الانسان من القوى الشيطانية بدليل ماتشمل عليه لغات جنوب شرق افريقيا من الفاظ عديدة من قبيل الطابو فالحيوان المفترس لا يذكر باسمه وانما باسماء اخرى ..مثلا الاسد يسمى سيد المدينة بدعوى ان النطق باسمه الحقيقي ينطوي على قوة سحرية من شانها ان تجعل الاسد يندفع نحو ذلك الشخص الذي ينطق باسمه ومع نشاة الاديان تحول الطابو الى المقدس ..ان ما يمكن قوله عن المقدس كل ما قيل عن الطابو الذي يعتبر قاعدة اساسية في كل الديانات وخاصة البدائية؛ولكن اذا كان الطاب يحرم على الانسان القيام ببعض الافعال فإن المقدس يحث من يلتزم به على القيام بشيء حتى ولو كان ضد القانون الدنيوي؛ فالاشياء التي تتوفر على مبدا الفوق طبيعي يقال عنها أنها مقدسة حوهذا التقديس الذي تحضى به سببه تلك القوة التي توجد بها و التي تحطم من ينتهك حرمتها ؛ هكذا يكون المقدس يتميز بكونه شيء محرم ؛ان التمييز بين المقدس و المدنس لا يرتبط بفكة الاله والاشياء المقدسة هي التي أنشاها المجتمع و الاشياء المدنسة هي التي يخلقها كل فرد حسب تجربته الخاصة وعليه ؛فان هذه الازدواجية بين الدنيوي و الروحي تعبر عن الازدواجية بين ما هو فردي وماهو اجتماعي هذه المقاربة ترمي بلا شك الى جعل المقدس منغرسا في قلب الفعل الاجتماعي ويمكن ان يندمج فيه ايضا كل ما يتعلق بالقانون و الاخلاق و الاصناف الاولية للمعرفة ..ان الحدس الدوركايمي الاصيل و العميق هو الذي اوحى بقرابة الدين و القانون و الاخلاق من الفعل الاجتماعي وهكذا نجد ميدان الاخلاق وكأنه محاط بسياج خفي من يجعل المذنبين خارج هذا السياج كما ان كل ماهو دين يضل خفيا عن اعين المدنس ؛ انه ميدان مقدس ..وما يميز المقد هو انفصاله عن المدنس و اتصافه بأنه محرم وأن هناك خطورة لمسه من طرف الانسان العادي او بصفة عامة من طرف كل ماهو مدنس ..حقا ان هناك تعارضا بين ما هو مقدس وما هو مدنس وما هو غير طاهر اي مدنس ..ولكن المصطلحين المتعارضين يوجد بينهما قاسم مشترك وهو صفة الطابو او التحريم ..تصبح الحدود الفاصلة بين المقدس و المدنس غير واضحة واذا كانت النجاسة توضح ما هو مقدس في الديانات الديانات الروحية فالامر مختلف في الديانات البدائية ؛حيث المرأة النفساء او الحائظ هي نجاسة هنا لكنها تتوف على قوة سحرية وعلئ العكس فان المقدس معدي مثل النجاسة وعملية التطهير من صفة القداسة تشبه تماما عملية التخاص من النجاسة..وعملية التطهير تتم عبر الاضحية او الدبيحة ..ويعرف عالم الاجتماع الاثنولوجي مارسيل مونس الذبيحة بانها وسيلة ليتمكن المدنس من؟؟؟؟ بالمقدس بواسطة اضحية والوظيفة الاساسية للذبيحة هي ايضا تحقيق نوع من القداسة لمن يقدم الاضحية ؛كما تخول الدخول في علاقة مع المقدس ..خلاصة ان العالم المقدس و المدنس يتم التواصل بينهما بواسطة الاضحية ؛ان كل العمليات التطهيرية تهيء المدنس لعمل المقدس وذلك بتخليص جسمه من اضرار المادة و العزلة عن الحياة الجماعية وادماجه خطوة خطوة في العالم المقدس للألهة واذا اخذنا الاجراء في شموليته نجد انفسنا نسير في اتجاهين مختلفين على التوالي ؛احدهما ياخذ خطا تصاعديا و الاخر خطا تنازليا ..وبما ان الاضحية او فعل تقديم القرابين يشارك فيه عدة فاعلين كل واحد يسير في اتجاه محدد ؛ فان الحالة الدينية للمضحين تاخذ نفس المنحى تسير فيه الاضحية ؛ هذا من جهة ومن جهة اخرى فان دوركايم اكد على اهمية القيم الدينية وما يرتبط بها من شعائر احتفالية في تعزيز التضامن و التماسك بين افراد الجماعة البشرية .ان الديانات عند دوركايم لا تنحصر في المعتقدات فحسب بل تتجاوزها لتشمل مجموعة من الانشطة و الطقوس الاحتفالية الدولية التي يتجمع فيها المومنون و يلتقون سنويا وفي هذه الاحتفالات الجماعية يتأكد ويترسخ الاحساس بالتضامن الاجتماعي ويشترك دوركايم مع كارل ماركس في الرأي القائل بأن الدين التقليدي و الايمان بالالهة و القوة المتعالية على وشك الاختفاء اذ يقول في عبارته المشهورة (لقد ماتت الالهة القديمة) الا انه خلافا لماركس يعترف باستمرارية الدين وان كان بأشكال ارى مثل الحرية و المساواة و التعاون الاجتماعي.

علم اجتماع الاجرام (الجنائي)

يناول علم الاجرام مستجدما في ذلك طرق البحث العلمي ؛اسباب الجريمة و الانحراف و العوامل الاجتماعية المهددة لكليهما والبحث عن النظريات و الحقائق المختلفة التي تفسر العلاقات السببية في هذا السلوك الاجرامي .كما يدرس تواتر الجريمة وتعدد اساليبها و اشكالها ويربط ذلك باختلاف المجتمعات وتباين النظم وباختلاف احوال الافراد المعيشية وجملة العوامل و الظروف الموضوعية و النفسية لموقف او المسالة اي الظروف التي تمهد الجريمة هذا النحو أو ذاك، كما يرجع إلى نمط التفاعلات في البيئة الاجتماعية. وباستخدام لغة البحث العلمي يمكن القول: إن جملة هذه الظروف هي متغيرات تعمل على تفسير أشكال الجريمة ودوافعها.ويهتم علم الاجتماع الجنائي بمكافحة الجريمة و الضبط الاجتماعي وذلك لحفظ كيان المجتمع و سلامته وتقدمه ونموه وتحقيق حياة آمنة هادئة مستقرة لأفراد ه ؛لقد اثار علم الاجرام اهتمام مجمةعة من الباحثين بمركز الدراسات السوسيولوجية بفرنسا حيث انصبت ابحاثهم على تطور بنية الاجرام وتحليل ميكانيزمات السوسيولوجية للعقاب ..وعموما نجد علم الاجرام يتناول بالدراسة و التحليل تعريف الجريمة و النظر اليها من زوايا قانونية و اجتماعية ونفسية ...

· تعريف الجريمة

وقد أضحت مشكلة الجريمة في القرن العشرين موضوعاً يشغل بال الكثيرين من علماء الاجتماع والنفس والقانون فمن الوجهة القانونية يمكن تعريف الجريمة بانها السلوك المخالف لقانون دولة ما .ومن ومن الناحية الاجتماعية هي السلوك المنافي للنظم الاجتماعية ؛وليس المقصود هنا بالجريمة نمطا واحدا من الفعل الاجرامي بل كل ما يهدد الامن الوطني والمواطنين من قبل مواطن آخر .اما من الناحية النفسية فان السلوك لا يعتبر اجراميا اذا كان مرتكبه في حالة غير عادية مثل المصاب بالكليبتومانيا

(ااندفاع المرضي للسرقة) او البيرومانيا (اندفاع مرضي لاشعال الحرائق).

والجريمة بوصفها ظاهر اجتماعية لازمت المجتمعات منذ حدوثها و ارتباطها بالنظم الاجتماعية المختلفة وتركت ابعادا في المجتمع ؛وهي تختلف ولونبسيا باختلاف المتغيرات الاجتماعية الاخرى في هذا المجتمع او ذاك وهي متفشية في المجتمعات ذات الطور الحضاري غير الثابت او التي تعاني هجرة الابناء الى المدينة حيث تنتشر البطالة الموسمية او المقنعة ناهيك عن الدائمة ..الجريمة اذن ظاهرة اجتماعية ولها متغيرات اجتماعية ونفسية متعددة وبنيات اجتماعية ..لذلك من الواجب ان يشترك في دراستتها البلحث الاجتماعي و النفسي ورجال القضاء و الامن ليكشفوا مجتمعين تفاصيلها الدقيقة للتمكن من السيطرة عليها والاقلال منها .

· اسباب الجريمة

يبحث علم الاجرام في اسباب الجريمة او على الاصح العوامل التي تؤدي للجريمة هذه العوامل قد تكون عضوية حسب lombroso Cesar الطبيب وعالم الاجرام الايطالي و احد اقطاب علم الاجرام الايطالي وأحد اقطاب علم الاجرام الحديث حث بين في كتابه الرجل المجرم ان المجرم يولد غير سوي اكثر مما يولد مذنبا .وقد تكون اجتماعية كالفقر و الحهل و البطالة و تفكك الاسرة وصحبة الاشرار حسب عالم الاجتماع الفرنسي جابرييل تارد.

وفي العصر الحديث حسب عالم الاجتماع الامريكي "ايرل سوثرلند" الحاصل على نوبل للطب سنة 1971

وقد تكون العوامل نفسية حسب فرويد حيث يرى ان الجريمة تعبير عن طاقة غريزية لم تجد لها منفدا اجتماعيا .كما يرى الفريد ادير ان احساس الانسان بالنقص يدفعه لارتكاب الجريمة ..

ولعل مذهب العوامل النتعددة هو الابعد عن التحيز و التطرف وفي هذا الاتجاه قدم ستيواترت نظرية التوتر في تفسير جريمة النصب حيث يرى ان هذا النوع من الجرائم محاولة للتخفيف مما يعانيه المذنب من توتر.

· طرق العلاج و الوقاية من الجريمة

أ‌- طرق الوقية

من هذه الطرق اقتلاع جذور الامراض العقلية و النفسية تهيئة للجو السري السليم, تحسين الظروف الظروف السكنية , اعاقة نمو النمو السلوكي الجاحض.هذا ويمكن للحكومة ان تساهم في الوقاية من الجريمة وذلك بتنظيم شغل اوقات الفراغ بالنسبة للاطفال و الشبان وتشجيع مشروعات متعددة مثل معسكرات العمل للشباب و النوادي الرياضية و الساحات العمومية ...وتتم وسائل معها بوسائل منها الشرطة والنظام القضائ و القوانين و التشريعات



ب‌- طرق علاج المجرم

العلاج يمكن ان يكون بالتوبة التلقائية او الموجهة وكذلك عن طريق احداث نظام اصلاحي من طرف المسؤولين عن الجهاز القضائي للدولة يحتوي هذا النظام على برامج ايجابية تهدف الى علاج المجرم ولا تعتمد في اصلاحه اسلوب الردع وحده .ومن شروط العلاج الفردية ان يتم التعامل مع المجرم على انه وحدة فردية بناء على خطة موجهة تعتمد على اربعة مراحل اساسية هي فحص الداء –تشخيص الداء-تخطيط العلاج- تنفيد العلاج ..والعلاج الحقيقي ينحصر في طريقتين الاولى اعادة تربية المجرم اجتماعيا والثانية العلاج النفسي الذي يتعامل مع الانفعالات و الحالات النفسية القوية الراسخة كحالات الخوف و القهر ...اما مدة العلاج فيرى بعض المختصين ان سنة كافية لعلاج المجرم ويرى البعض ان هذه الفترة يجب ان لا تقل عن 3 سنوات او 5 وليس الهدف من علاج المجرم العودة لممارسة النشاط الاجرامي بل تشكياذله في قالب جديد ونقله الى ظروف جديدة بحبث تصبح له شخصية متوازنة ومتوافقة وحياة مستقرة متكيفة مع المجتمع من حوله فالهدف اذن هو جعله مواطنا صالحا منتجا في مجتمعه.

علم الاجتماع الحضري

يبحث علم الاجتماع الحضري تأثير حياة المدينة - الحضر - في أنماط السلوك والعلاقات والنظم الاجتماعية، فيدرسها ضمن إطار نشأتها، وطرق تفاعلها في الحياة المدنية، إنه يدرس الحياة المدنية من حيث هي ظاهرة اجتماعية ويتناول تكونها ونموها وتركيبها وجملة الوظائف التي تؤديها، ومنطلقه في ذلك هو أن ثمة عوامل تشترك وتتآلف ينتج عنها مجتمع مدينة على نحو متميز أو مألوف، فالمدينة لاتنشأ عفواً، بل لابد لذلك من عوامل طبيعية وجغرافية وسكانية واجتماعية وسياسية واقتصادية. ثم إن للعوامل الدينية والثقافية دوراً تقوم به في نشوء المدن ولاسيما في المجتمعات المتدنية والشرقية.

يدرس علم الاجتماع الحضري اذن عوامل قيام المدن ونموها ةاسباب نشأتها ..وتتلخص عوامل نشأة المدن في ثلاث هي طبيعية ثقافية وطائفية.

الطبيعية أي الخصائص الجغرافية و الطبيعية للموقع مثل الملاءمة الصحية للموقع و سهولة المواصلات

وملاءمة المناخ لللصناعة والصحة..كما ان للجيولوجية دور في نشأة مدن مثل

أ-مدن المياه المعدنية وهي قليلة بالعالم العربي كسيدي حرازم و جرادة وخريبكة و مولاي يعقوب وفي اوربا من اشهرها "وارجيه" لامراض القلب .

ب-مدن التعدين مثل بوبكر وبوعرفة وجرادة ...عرفت هذه المدن تقدما نموا حيث تضاعف عدد سكانه في عقود قليلة بسبب مكانة الفوسفاط في المغرب..

ج-مدن البترول وهي تنبت فجأة وتتحول الى مدن عملاقة كما هو الحال في الكويت و المحمدية التي اصبحت ميناء رئيسيا ومدينة صناعية وسيلحية ايضا.

د-مدن الصيد البحري وهي مدن نشأت بها صناعة حفظ الاسماك مثل آسفي واكادير مثلا

الثقافة







رواد علم الأجتماع

ميادين
علم الاجثماع

sghiri abdelaali
مدير المنتدى

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 19/05/2012
العمر : 28
الموقع : http://sociologie-meknes.forummaroc.net

http://sociologie-meknes.forummaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى