منتدى علم الاجتماع مكناس
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

السكان  مدخل  

المواضيع الأخيرة
»  تقرير عن ندوة المثقف و المجتمع بمكناس
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 2:25 pm من طرف sumaya bakria

» الحكامة الأمنية
الثلاثاء أغسطس 12, 2014 5:02 pm من طرف sghiri abdelaali

» ما السوسيولوجيا القروية؟
الإثنين فبراير 10, 2014 6:52 pm من طرف زائر

» أسئلة اختبارات علم الإجتماع .... من الفصل الأول إلى الرابع
الإثنين يناير 13, 2014 12:46 pm من طرف sghiri abdelaali

» عرض في مادة انتروبولوجيا العالم الاسلامي 2009
الأربعاء ديسمبر 04, 2013 12:28 pm من طرف rachidov20

» موقع لتحميل الكتب في مجالات مختلفة
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 6:35 pm من طرف sghiri abdelaali

» تحميل كتاب المراقبة والمعاقبة ميشيل فوكو
الجمعة نوفمبر 29, 2013 5:26 pm من طرف sghiri abdelaali

» قراءة في كتاب نظريات التعلم لسلسلة عالم المعرفة العدد 70
الخميس يوليو 25, 2013 9:52 pm من طرف sghiri abdelaali

» كليفورد غيرتز والانثروبولوجيا التأويلية
الخميس يوليو 11, 2013 8:25 am من طرف sghiri abdelaali

أكتوبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




حصيلة بحث في العلوم الاجتماعية حول الهجرة

اذهب الى الأسفل

حصيلة بحث في العلوم الاجتماعية حول الهجرة

مُساهمة  sghiri abdelaali في الإثنين مايو 21, 2012 5:40 pm


جامعة المولى إسماعيل مكناس مسلك علم الاجتماع
كلية الآداب و العلوم الإنسانية السداسي الخامس


للانتروبولوجي : نور الدين هرامي
Un bilan de la recherche en scienses sociales sur les migration transnationales au maroc
Noueddine harrami-anthropologue/département de sociclogie
إعداد الطلبة:
فدوى كحشة elkahcha fadoua
إيمان الخطري elkhtri imane
سعيد عقاويakkaoui sayd
عبد العالي الصغيري sghiri abdelaali
عبد الرحيم السيد essaied abderrahman

تحت إشراف الأستاذ المحترم : خالد مونة
تقديم:
على الرغم من عراقة الديناميات الهجروية الدولية ، وحضورها بشكل جد ملفت ، إلا أنها لم تحظى بصدى قوي داخل الأبحاث العلمية في المغرب،ذلك أن البحث الوطني المتخصص لم يهتم بالشؤون المحلية إلا في عهد جد قريب.
فتأصيل موضوع الهجرة في العلوم الاجتماعية لم يتم إعلانه بشكل مريح، إلا خلال بداية سنوات التسعينيات من القرن الماضي، ) حيث تنوعت مجموعات البحث و التكوين العالي ، التي اهتمت بالحركات الهجروية البين دولية( ، إلى غاية هذه الفترة ظل البحث العلمي مؤسسا على ثمار المجهودات الفردية بالدرجة الأولى ، ونادرا ما كان ينبع من البرامج المنظمة.
إن الأهمية المتأخرة التي اكتستها العلوم الاجتماعية بالنسبة لموضوع الهجرة في المغرب ، يتم تفسيرها بالاساس ، انطلاقا من الديناميات الهجروية الدولية التي عرفها المغرب خلال بداية النصف الثاني من سنوات 1890،إضافة إلى تضخم هواجس préocupatiouns السياسات المعممة في شمال البحر المتوسط.
فهذه الموجات الهجروية الجديدة ، تنطلق من نقطة جديدة نحو بلد اخر جديد ) ايطاليا و اسبانيا ( ،انها تمثل نوعا من القطيعة او الاستقلالية بالمقارنة مع الهجرات القديمة ، خاصة تلك الموجة الى فرنسا، بلجيكا او هولندا ، من الضروري كذلك ان نسجل ان هذه الممارسات الهجروية الجديدة ، تنبع من سياق منغلق ، الذي هو الحدود الاوربية ، الا انها تكون مصحوبة بادوات تتيح لها الانفتاح الاعلامي ، لانه لا يجب ان نسقط من اعتبارنا وسائل السفر غير المطبوعة او المرخس لها و المستعملة من طرف المهاجرين les migrants ) البطيرة pateras ( من اجل عبور المتوسط وكذا مسرحية الانسانية التي عممتها الهجرة.
ان الوضعية السياسية التي تكتسيها العلوم الاجتماعية تحد من قدرتها على تاطير الظواهر الهجروية ، كما هو الشان بالنسبة لظواهر اخرى في المغرب ، فخلال سنوات 1970 كانت السوسيولوجية تعتبر كنتاج لتيارات هدامة و يسارية ، ان هذا الحذر الذي تتخذه السلطات السياسية تاه تدريس السوسيولوجية سوف تتم ترجمته بكلمة واحدة هي الحظر « interdiction » داخل الحرم الجامعي ، غير غير انه بعد صعود الاسلاميين او التيار الاسلامي خلال سنوات 1990 ، قررت الدولة اعادة النظر و ذلك بخلق نوع من التوازن الايديولوجي في المجتمع ، وذلك بترك بعض المجال او الفسحة داخل الجامعة.
اذن كيف يبدوا اليوم حقل البحث في العلوم الاجتماعية حول موضوع الهجرات الدولية؟

I- مجالات البحث القديمة و الجديدة حول الحركات الهجروية الداخلية.

يتعلق الامر هنا بإشكاليات قديمة ) كانت مثار الجدل منذ حوالي ثلاث قرون ( وكانت تسعى الى مواصلة بناء الحقل العلمي حول موضوع الهجرات و يمكن ارجاع rameners هذه الاشكالية الى تصورين اثنين:

أ‌- تحليل اثر الهجرة على مجتمعات الانطلاق: في هذا الصدد dans ce volet ، تغدو الهجرة أحيانا كمحرك للتحول الاجتماعي ، و أحيانا أخرى تعتبر كعامل للتنمية السوسيواقتصادية بالنسبة لمجتمعات الانطلاق.
ب‌- أما التصور الثاني ، فانه يركز على التغيرات الثقافية و الهوياتية التي تظهر على الوفود المهاجرة، التي تنصرف من المغرب نحو مجتمعات الاستقرار.

إن هذه الأبحاث تأخذ بعين الاعتبار دائما التساؤلات السياسية ، وذلك عن طريق استقراء التمثلات الأساسية للهوية الجماعية، حيث تستقصي كل ما يربط سلوكات المهاجرين بأطفالهم بالمغرب أو ما يسمى بالثقافة المغربية «

- 1- ابحاث حول أثار الهجرة:
كميا ،إن الأعمال التي أنجزت حول الحركية الدولية للهجرة ، خاصة في مناطق الانطلاق تتكون أساسا من الأبحاث التي أجريت في المغرب حول موضوع الهجرة، إن هذه الأعمال التي تم إعدادها أساسا ضمن الدراسات الجغرافية ، حاولت إعطاء جدولا مبسطا حول التغيرات للتناقضات التي أفرزتها الهجرة في مناطق عرفت قوة دينامية الهجرات الدولية ، كحالة منطقة الجنوب )سوس ، الأطلس الكبير ،و الصغير( ، منطقة الدار البيضاء الكبرى و الشرق ،والتي تعد تاريخيا بؤر انطلاق الهجرة الدولية في المغرب ، وكذا منطقة تادلة في وسط المغرب التي تعتبر البؤرة الجديدة للهجرة.
1-1 - كيف أثرت الحركية الداخلية للهجرة على التنظيم الاجتماعي لجماعات الانطلاق؟
في علاقة مع هذا السؤال نجد أن محرك التحولات الاجتماعية و الثقافية لدى مجتمعات الانطلاق ، يكون تحت تأثير دينامية الهجرة الدولية التي تتمثل في التحولات المادية و المداخيل التي يحصلها المهاجرين .
إن هذه التحولات تتم غالبا في إطار التضامن العائلي ، حيث ترمي إلى تحسين amélioré شروط الحياة بالنسبة للمدبرين ménages ) إن أول أمر يشغل بال المسؤولين على توفير الرفاهية ، هو هاجس تغيير إطار حياة الساكنة...( و تشجيع سلسلة من التبادلات السوسيوثقافية في ألان نفسه.
إن الأبحاث النسبية في هذا الإطار تسمح بانبثاق معرفة امبيريقية جد غنية حول التحولات التي تطرأ في مجتمعات الانطلاق تحت تأثير الهجرة.
نشير إلى انه في المناطق التاريخية للديناميات الدولية في المغرب ، كالواحات الجنوبية ) حيث الهجرة نحو فرنسا ( تعرف البنيات الاجتماعية التقليدية نوعا من التفتت éffritement ، حيث ان العلاقات الاجتماعية تغدو متراخية ، اما التنظيم الجماعي للمجال يتنازل céde عن مكانه للمبادرة الفردية.
في مجتمعات الجنوب بالمغرب ، والتي كانت تعرف بالتراتبية على المستوى الاثني ( بمعنى ان التصنيف الذي تخضع له الفئات الاجتماعية يتم حسب الانتماء العائلي ،" ولد فلان" مثلا...) ، قد عرفت تغييرا جذريا على مستوى التراتبية الاجتماعية بفعل الهجرة الدولية . وكمثال على ذلك ،نجد ان معظم المهاجرين منحدرين من الطبقات المهيمن عليها داخل هذه المجتمعات ، ويستعملون الأموال المحصل عليها من الهجرة كأداة للارتقاء و التصلق الاجتماعي عن طريق شراء أراضي ذا قيمة ومكانة اجتماعية أكثر منها اقتصادية، أو استعمال هذه الثروات من اجل الانتساب إلى عائلات تحمل صبغة الشرف ، رغم أن الانتساب إليها كان ممنوعا في القديم.
في المجتمعات القروية التي عرفت هجرة مهمة ، اعتبرت الثروات المحصل عليها من الهجرة أداة تنافس بين العائلات و الأفراد ، هذه الحمة أصابت حتى النساء ، إذ أن اختلاف ديانة الزوج ليهن لم يعد يؤخذ بعين الاعتبار ما دام الزوج غنيا. اهتمت الأبحاث كذلك بتعريف العمل المنتج ، غير ان الحركية الهجروية ، عن طريق الصعود الاجتماعي غيرت جذريا علاقات العمل الاقتصادي ،فالعمل كان يصنف فيما مضى على حساب قدرته على توفير العيش الكريم للانسان ، لكن مع الهجرة اصبحنا نتكلم عن العمل الذي يمكن من تكوين ثروة كبيرة في مدة زمنية قصيرة ، وهنا يعتبر المهاجر افضل مثال على ذلك.
هذا الواقع حول الحركية الهجروية كمحرك للتحولات الاجتماعية و الثقافية ، و يمكن ملاحظة هذا من خلال الموجتين اللتين عرفهما المغرب ( موجة 1960، و موجة 1980 الجديدة ) و الفرق الحاصل بينهما كان في نوعية التحولات من حيث المكان و الزمان ، و تأثير ذلك على عدم الاستقرار الداخلي بالمغرب.
فاثر الموجة الأولى من الهجرة على المجتمع الأصلي ،كان خفيا و بطيئا على عكس موجة 1980 التي كانت ظاهرة للعيان و جد سريعة. فالسؤال الذي يطرح نفسه ، هو فهم السبب الذي جعل الموجة الثانية وفي وقت قصير قد أحدثت أثرا كبيرا على البنيات الاجتماعية ، رغم أن هذه الأبحاث ساهمت في تكوين قاعدة تاريخية جد مهة ، إلا أنها تفتقر لأبحاث تهتم بوضع مقارنة بين مختلف مناطق الانطلاق ، وموجات الهجرة التي عرفها المغرب.
2-1 –كيف تؤثر الهجرة العالمية على المجال الاقتصادي و الموطن الاصلي للهجرة ؟
اهتمت عمليات الوصف و التحليل ، بتحولات مجال و اقتصاد المواطن الاصلية للمهاجرين ن تحت تاثير الهرة العالمية ، هذا التغير او التحول تمثل في تطور المجال الخداماتي ، وكذا بنية السكن ، مثلا :بناء السكن في البادية اتقل من استعمال وسائل تقليدية الى وسائل متطورة كتلك التي في المدن ، كما يلاحظ تدفق سكان القرى نحو المدن للاستقرار هناك ، كما توسع المجال الحضري عن طريق ظهور تجمعات سكنية جديدة كانت بطبيعة االحال من نواتج الهجرة .
تعتبر مدينة الدار البيضاء ، المستقبل التقليدي للهجرة الداخلية ، وتعد اهم قطب مصدر للهجرة الخارجية ، فالمنجزات التي تحققت في مجال السكن ، كان لها تاثير مجالي ملفت للنظر ،فالمناطق التقليدية للمواطن الاصيلية ، عرفت تطورا كبيرا على مستوى حركية المجال السكني وكذلك تم تطوير مواصفات العقار بمعايير جديدة.
الهجرة العالمية يحتفى بها على انها عامل للتطور الاقتصادي ، هذه النظرة استندت على الاعمال التي اهتمت بالمناطق الجديدة ، و قليل من الباحثين الذين لم يهتموا او يعترفوا بهذا الدور ( التطوير) الذي تلعبه الهجرة .
اذا كانت الحركة الهجروية قد ادت الى تطوير المستوى الاقتصادي للساكنة ،الا انها لم تحدث نفس التطور في جميع مناطق الانطلاق ، فقلة الموارد الاقتصادية المحلية ساهمت في انتقال رؤوس الاموال الى مناطق متطورة و مشجعة اقتصاديا على الاستثمار ، ليست بالضرورة مواطن الانطلاق ، هذه السيرورة نتج عنها في نفس الوقت ترحال عائلة المهاجر الى اماكن الاستثمار . فاقتصاد الهجرة العالمية يساهم في تعميق الفروقات الجهوية و ليست بالضرورة تطوير المنطقة الاكثر تصديرا للهجرة.
ان شيخوخة الجيل الاول من المهاجرين اصبح يهدد الاف العائلات بسبب انقطاع الدخل الذي تحدثه الهجرة ، مما سيحتم على مناطق الانطلاق ايجاد حلول في القريب العاجل لتفادي و ضعية اقتصادية صعبة قد تعرفها المناطق المصدرة للهجرة.

2 – كيف تساهم الحركية الهجروية في تغيير ثقافة و هوية المجموعات المهاجرة ؟
اهتم البحث هنا بالتغيرات الثقافية التي يعرفها المهاجرون و عائلاتهم في البلدان المستقبلة للهجرة ، ولمقاربة هذا التغير تم الاشتغال على مفاهيم متداخلة و مختلفة من قبيل ( الهوية ، المثاقفة و الإدماج ) ، وهي التي كونت الأرضية الأساسية لموضوع البحث ، فيما يخص المستويات السوسيوثقافية لحياة المهاجرين في بلاد المهجر. فالانتقال الجغرافي من مجتمع الانطلاق إلى مجتمع الاستقبال ، اعتبر بمثابة تنقل للثقافة ( من البلدان المصدرة للهجرة إلى البلدان المستقبلة لها) مما يفرض على المهاجرين مجموعة من الشروط أو المعارف التي تمكنهم من التأقلم مع المكونات الثقافية للبلد المستقبل.
إن الأبحاث التي أنجزت ظلت حبيسة نظرة صارمة لازدواجية المرجعية الثقافية هاته ، كما أن نتائج البناء النظري كانت مبنية وفق هذا التعارض القائم بين الثقافة الوافدة و الثقافة المستقبلة. فالثقافات تم النظر إليها على أنها شاملة وغير قابلة للتغيير ، بينما يبقى الفرد مطالبا بالاختيار . هذا التعارض القائم بين الثقافتين يحول دون معرفة تحولات الرموز الثقافية التي تقع حسب حالات تمت مصادفتها و مواجهتها في إطار البحث.
رغم هذه الاختلالات التي تجعل من البحث في المستقبل الثقافي للمهاجر شيئا مميزا ، وضعت مجموعة من البرامج تهدف خلق التكيف و الاندماج مع الوضعية الثقافية لمجتمع الاستقبال أو المحتضن للهجرة. وذلك سواء بالنسبة للمهاجرين الأوائل أو بالنسبة للأجيال المنحدرة من الهجرة ، ومن بين هذه البرامج :
- إمكانية المهاجرين في الحفاظ على ممارساتهم الدينية ، لكن بالمقابل مراعاتهم لخصوصيات البلد المستقبل.
- وضع قواعد متعلقة بعفة الفتاة الشابة ، التي لا ينبغي أن تظهر في مظهر ينافي القواعد الاجتماعية للأسر.
- تطوير قيم النجاح الاجتماعي و الاقتصادي ، الأمر الذي أدى إلى مشارك قوية للنساء و الشباب في الحياة العامة داخل البلد المستقبل.
- تطوير مفاهيم الهوية و القيم و القوانين المتعلقة بقواعد و ممارسات ثقافة البلد الأصلي ، وذلك من اجل الحفاظ على الهوية الثقافية للبلد المهاجر ،في ظل الهوية الجماعية السائدة .
- محاولة الحفاظ على الأشكال التقليدية في التعاون و الحركية لدى المهاجرين غير الممدرسين ، ( جو التواصل العائلي ، بين الجيران ، المسجد ...)
- بالنسبة للمهاجرين الممدرسين ، فيتاح لهم اتخاذ ممارسات جديدة كالانخراط في الجمعيات و الأحزاب السياسية...
- تحديث الممارسات الدينية لدى أبناء المهاجرين ، وفق اجتهاد يحترم الخصوصيات الثقافية للبلد المحتضن.


II – موضوعات جديدة:
نظرا للتأثيرات الجديدة و المحركة للهجرة العالمية بالمغرب، و بكيفية جذرية ، فالموضوعات الجديدة أتت لتنضم للسمات التقليدية في مادة البحث.
1 – هجرة الكفاءات ( الأدمغة):
اهتمت الأبحاث بهذا المفهوم الجديد منذ عمليات التوظيف التي عرفها خريجي المدارس العليا للمهندسين ، خاصة من طرف شركات فرنسية ظهرت بحدة في سنة 1999 ، ليطرح السؤال حول الأسباب الكامنة وراء انبثاق هذا النوع من الهجرات .
هذه الهجرة تعود الى مجموعة من الاسباب ذات علاقة بالمحيط المهني ، الاقتصادي ، الاجتماعي و السياسي ، لكن تبقى المستويات الاقتصادية لهذه الهجرة اكثر عمقا و تفسيرا للظاهرة. هذه الهجرة اعتبرت مشكل وطني حقيقي لكونها تقلل من اليد العاملة الكفئة التي يحتاجها المغرب من اجل تطور مستقل و مستمر ، من هذه النظرة اعتبر العامل الاقتصادي ممحدد رئيسيا لتميز الهجرة في شموليتها.
النقطة السوداء لهذه الابحاث التي تهتم بهجر الادمغة تكمن في عدم تركيزها على مسار ما بعد هجرة هؤلاء الاشخاص المعنيين بهذه الحركية. و بعيد عن الاسباب المفترضة لهذه الظاهرة ، و كلفتها بالنسبة لبلد انطلاقها ، يبقى الغموض الذي يطغى على المسار المهني لهؤلاء المهاجرين و كذا علاقتهم بمشوع الهجرة بصفة عامة.

- 2 – هجرة العبور:
- في الأعوام الأخيرة ، شاهدنا مجموعة من الأعمال التي تهتم بما لقب و اتفق عليه باسم هجرة العبور ، وعلى عكس ما يمكن ملاحظته ، فهذه الهجرة التي تنتج عنها مجموعة من المفاهيم و الممارسات الجديدة ، لا زالت ظاهرة دون معنى يذكر من الوجهة الإحصائية ، فعدد المهاجرين أو مهاجري العبور الموجودين او الذين مروا بالتراب المغربي يقدر ب 1500 شخص بالنسبة لساكنة تقدر ب 30 مليون ساكن ، فالاهتمام السياسي و الإعلامي المحلي و الجهوي ، اتجاه هذا الموضوع ( موضوع مفصل لدى ممولي المشاريع الاجتماعية ) يمكن ان يفسر من جهة الاهتمام الذي تختص به العلوم الاجتماعية فيما يخص هذا الحراك الدولي.
الاعمال المتعلقة بدراسة هذا النوع من الهجرة ، اخذت و جهتين ، وجهة سوسيولوجية ، و وجهة قانونية :
فيما يخص ما هو قانوني : اختصت الاعمال العلمية باعطاء موقف و راي حول ترسانة القوانين التي وضعتاه السلطة المغربية لمواجهة هذه الهجرة . البحث ركز بالخصوص علىالقانون 02-03 المتعلق (الدخول و اقامة الاجانب في المملكة المغربية ) بالهجرة و الهجرة غير الشرعية .معالتحليل يتبين لنا مع هذا القانون الجديد مدى انخراط المغرب في السياسة الاوروبية التي تنصب جميع مجهوداتها حول مفهوم الامن ضد ظاهرة الهجرة ، وبهذا و تحت هذا الغطاء تحول المغرب الى شرطي عبور او جمارك اوربا .
لكن من المنظور السوسيولوجي ، البحوث سوف تحاول عن طريق تحريات احصائية ، جمع مجموعة من المعلومات التجريبية حول هجرة العبور ، هذه التقنيات ساهمت في تكريس صورة واضحة حول هذه الهجرة : مؤهلات المهاجر ، الطريق الذي يمر منه في سفره ، عوامل الهجرة ، ظروف العيش في المغرب ...الخ.
بحوث اخرى سترى النور فيما بعد ، لتهتم بتفاعلات العلاقة بين السكان الاصليين و مهاجري العبور ، التمثلات ، العلاقات الاجتماعية و البناء الاعلامي و الصورة التي يرسمها الاعىم لهم ) .هذه الابحاث حول العابرين ظلت حبيسة الصورة التي وضعت لها ، باتخاذ موضوع البحث و تسميتهبهجرة العبور .
يجب الاشارة الى ان هذه الهجرة المسمات هجرة العبور كان لها ملامح اخرى للتثبيت ( بالزواج م السكان الاصليين ، الاندماج الاقتصادي ...) ، كما تجدر الاشارة كذلك الى ان المهاجرين الوافدين من جنوب الصحراء لا يمر اغلبهم من المغرب . هذه المعطيات كلها يجب ان تؤخد بعين الاعتبار ( على راسها ملامح استقرار هؤلاء المهاجرين ) من اجل تحليل اكثر موضوعية للظاهرة .

شبه خاتمة :
يجب الإشارة إلى أن هناك سمتين ميزت العلوم الاجتماعية ، فيما يخص التنقل عبر الحدود الوطنية ، هذه البحوث كانت في معظم الأحيان تجريبية تمكن من معرفة واقعية للظاهرة ، لكنها تأخذ طابع كمي و تبقى جد لصيقة بالطلب الاجتماعي، بل تصب و تهتم بتساؤلات سياسية أكثر منه
ا علمية .

sghiri abdelaali
مدير المنتدى

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 19/05/2012
العمر : 28
الموقع : http://sociologie-meknes.forummaroc.net

http://sociologie-meknes.forummaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى