منتدى علم الاجتماع مكناس
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

مدخل  السكان  

المواضيع الأخيرة
»  تقرير عن ندوة المثقف و المجتمع بمكناس
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 2:25 pm من طرف sumaya bakria

» الحكامة الأمنية
الثلاثاء أغسطس 12, 2014 5:02 pm من طرف sghiri abdelaali

» ما السوسيولوجيا القروية؟
الإثنين فبراير 10, 2014 6:52 pm من طرف زائر

» أسئلة اختبارات علم الإجتماع .... من الفصل الأول إلى الرابع
الإثنين يناير 13, 2014 12:46 pm من طرف sghiri abdelaali

» عرض في مادة انتروبولوجيا العالم الاسلامي 2009
الأربعاء ديسمبر 04, 2013 12:28 pm من طرف rachidov20

» موقع لتحميل الكتب في مجالات مختلفة
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 6:35 pm من طرف sghiri abdelaali

» تحميل كتاب المراقبة والمعاقبة ميشيل فوكو
الجمعة نوفمبر 29, 2013 5:26 pm من طرف sghiri abdelaali

» قراءة في كتاب نظريات التعلم لسلسلة عالم المعرفة العدد 70
الخميس يوليو 25, 2013 9:52 pm من طرف sghiri abdelaali

» كليفورد غيرتز والانثروبولوجيا التأويلية
الخميس يوليو 11, 2013 8:25 am من طرف sghiri abdelaali

ديسمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




إشكالية الذاتية والموضوعية في ثقافــتـنا المغـربية سعيد أبجطيط

اذهب الى الأسفل

إشكالية الذاتية والموضوعية في ثقافــتـنا المغـربية سعيد أبجطيط

مُساهمة  sghiri abdelaali في الإثنين مارس 25, 2013 8:47 am

إشكالية الذاتية والموضوعية في ثقافــتـنا المغـربية
إشكالية الذاتية والموضوعية في ثقافــتـنا المغـربية
سعيد أبجطيط

الاثنين 25 مارس 2013 - 13:46

ظـل عــيمانويل كانط من خلال أعمالـه مركــزاً على سَــبـر أغوار الإنسان المتسامي عن ذاتـه. الذي يتعـامـل، وهو متحـرر من تأثــيـر الحواس عليه. يــبحث في ماهـيـة الإنسان المتعاليtranscendentale عن ذاته المادية وعن ما يرتبط بها من تأثيرات تــقـيده بزمانه ومكانه وبيئته ومحيطه. وعــن جوانبه النفسية مما لا يندرج تحت سلطــان الــعقل.

وآية ذلك: أن تــتعامل وفي عمق نيتـكـ أن معاملتك التي أنت بصددها ستصير قانوناً للإخلاق في الدنيا كـلـها. حسب قانون كانط الأخلاقي. بهذا ستتجاوز أخلاقكـ في أبعادها الزمان والمكان اللــذيْـن وُلِـدَتْ فيهـما. فـبحكم مرجــعـيـتها المتسامية عن الأرض، وعدم خضوعها للقانون المادي النسبي يُــكتب لها الخلود. كما أن الــحُــكـم الذي يَــصدُر عن الإنسان المتسامي حكم ثابت مطلق، ونموذج مطرد، يـجـدر أن يعـمَّـم على الإنسانية جمعاء. لأنه مـتسـامٍ عن ذاته المادية. ذلك هو التعامل الموضوعي objectieve الذي لا يخضع إلا لاعتبار العقل المحض، المجرد. على عكس الأحكام والأخلاق الخاضعة للإعتبارات التي لا تتجاوز مكانها. لأنـه تعامل برغماتي أرضي سُـفـلي، سـجـيـن مكانه وزمانه. ذلك هو التعامل الذاتي .subjectieve

كانــط يـتحدث من زاوية فلسفة أفــلاطون وبارمــنـيـدس المثالية idealisme وهي المدرسة التي ينتمي إليها كل من هيكـل ولايـبـنـتـس وسبـيـنوزا. وهو الإتجاه الذي طبعت به الفلسفة الألمانية الحديثة. التي تجعل الوجود الحقيقي هو الوجود العقلي الثابت الــكُــلي الشامل. أما عالم الحواس فهو عالم مزيف خادع لا قرار له ولا يينبغي الإعتماد عليه، لأنه وجود عَــرَضِي، بـل هو وجود وهــمي Illusion لأن الحقائق الخالدة غير خاضعة للزمان والمكان. النتــيجة تقتضي أن الأخلاق إذا لم تتحرر من تأثير الحواس يـكـون مفعولها لا يتجاوز مكانهـا. لهذا ماهية الإنسان (وهويته) لدى ديكارت حسب المثالية تحددها عملية التفكيرالمرتبطة بالعقل، أو بتعبير أنا المفكرة الذي يحدد وجود الفيلسوف المثالي الذي يرفض عالمه المادي. فالذي يضمن له الوجود هوأمر واحد، إنما هوالعقل وإلا لما استطاع أن يـثـبـت أنه موجود.

لكن الموضوعية تـقـتـضي التضحية. أن يتجرد المرء تجرداً كاملا من ذاتــيـته. أن ينطلق في معاملته الإنـسـان من منطلق الروح المتسامية. يـــطرح من الإعتبار كــلاّ من القبيلة، القرية، القرابة، الصداقة، الجنس، اللون، الحـزب السياسي، الجماعة الدينية، الإنتماء، تأثير الإعلام. كما يطرح ما يـمتزج بالذات من ألأحوال النفسية من الحب والكره، الغضب، الرضا، الإنطباع، الإنفعال، الخلفية. انتهاءً بالرأي الشخصي، المعتقد، الشعور، الذوق، الإحساس، العاطفة، الأخوة، اللون، العنصر، السوابـق، التاريخ، الخ. ذلك أن الأخلاق الذاتية للمتعامِل تنطلق من داخل غرفة ذاتيه مظلمة منحصرة سجينة في اعتبارات لا تتجازو الذات. فالحكم الأخلاقي يجب أن يصدر عن العقل الخالص المجرد عن إشراكـ مالا يندرج تحت مفهوم العقل المحض. لأنه وحده المؤكـد لليقين من غيره. علاوة على ذلكـ، لا يكفي ما يصدر عن العقل ليعتبر حـكماً ما لم يخضع للتجربة المسبقة، والإستقراء الميدانـيـن empirisme لأن الـعقل هو صمام الأمان عكس الجوانب الذاتية للإنسان. لهذا من الصعب أن نصدر الحكم على الأشياء والأشخاص فيما لو التزمنا بالمقولات الكانطية المدققة أكثر من التدقيق في الإستقصاء والإستقراء والسبر والتقسيم كما يسهل أن نصدر الأحكام بـعـيدين عن هذا القانون.

لقد اقتربت هذه المدرسة الـمثالية التجريدية من فلسفة أبي حامد الغزالي في مناقـشـة ماهية النفس التي يمكن أن نسميها بالبحث في هوية الإنسان. فـفـي كتابه المنقذ من الضلال نقرؤ لأبي حامد في فصل معرفة النفس: أن معــرفة النفس لا تحددها معرفة الحواس الظاهرة، إنما يجب أن تـفـهم العلاقة بين غضبك وطلبك للخصومة وبين جوعكـ وطلبكـ للأكل، وبين شهوتكـ وطلبكـ للجنس. فالدواب تشاركك هذه الأمور. لكن الحـقـيـقـة أن تعرف مصدر سعادتكـ وشقائكـ لأن سعادة الدواب في الأكل والشرب والنكاح، بـيـنـما سعادتكـ متوقفة على معرفة الله الـتي لا تحصل إلا بمعرفة النفس. ثم يرسم الطريق إلى التخلص من أسر الحواس – العوائق- التي خلقها الله لتكون تحت تصرفكـ وليس العكس.

عندما نـتـعامـل أو نصدر الأحكام فإنما نــتـرجـم رؤيـتـنـا ونوع الرصد\observation aanschouwing الذي نحمله في قناعاتـنـا الراسخة في إدراكنا حول ماهية الإنسان الذي بين أيـديـنا، نعالجه أو نعامله. هــذا إن كنا نملك له تعريفاً نؤسس عليه تعاملنا معه، إداريــيـن كـنا أم أطباء أم ممرضين، أم رجال القانون، أم التعلـيـم، وهلم جراً. أما إن كنا لا نملك له تـعـريفـاً فذلك هو مـنـبع الأزمة. هل نتعامل مع الإنسان لذاته كجـوهـر. مع تلك الروح الأبدية. أم نتعامل معه لما يحيط به كـعَــرَض من الـعَـرَضيات الغير الثابتة؟ أصله، ولونه، ووضعه الإجتماعي الخ. هذا ما تلغيه الفلسفة التجريدية، المتسامية في رصد ماهية الإنسان عندما تلغي حتى دور الحواس تفادياً لتأثيرها على الحكم الأخلاقي. وهذا التعريف سيــنـتهي عند كانط إلى الإنسان المستقل المتحرر الذي أصبح لا يحـتاج لجهة آخرى تقوم عليه بالوصاية، لأنه المركزي في الكون، مصدر المعرفة وذاتـهـا. يحمل قانونه في ذاته autonomie.

بعــد هذا التعرض لـفلسفة الذاتية والموضوعة أطرح فـرضيـة نجعلها مثالا للتعامل الذاتي المتجذر في ثقافة المؤسسة المغربية.

مسألة فرضية

إتصل كريم لــيْلا بالمستسفى العمومي للمدينة طلباً لإسعاف زوجته التي فاجأها المخاض خلال منتصف الليل. وذلكـ قبل أيام معدودات من الأجل المسمى للولادة. بعد عشرين دقيقة وصل الإسعاف. حُـملت السيدة وفاء إلى قسم التوليد. تمت مساعدتها والعناية بمولودها بامتياز. وقُــدمت لها وللمولود الأدوية اللازمة من خــزانـة المستسفى. كانت السيدة وفاء أصلا مؤمَّــنة. لكن لم يُـطلب منها استخدام بطاقة الـتـأمين. اكتفى الطاقم الطبي بتهنئة كريم ووفاء على المولود الجديد صباح اليوم التالي وعادا إلى المنزل تغمرهما السعادة. اهـ.

بإمكانك أن تجد جواباً ببداهة عن الأسئلة التي تطرحها هذه الفرضية. لماذا لم يؤد كريم ووفاء أي ثمن رغم كونهما ميسورين ومؤمَّــنين؟ كيف حــظِـيا بذلكم الإستقبال الدافيء من جانب مؤسسة الإستشفاء وتمت مساعدتهما بتلك السـرعـة؟ لم يتصل كريم برقم الإستعجالات لدى المستشفى المعنية، بل اتصل بالرقم المحمول الشخصي لرئيس جناح قسم التوليد Gynaecology الذي يعرفه. مع العلم أن كريماً ووفاء موظفان مرموقان بأحد المؤسسات الحكومية بذات المدينة اهـ. المشكلة الجوهرية على ضوء موضوعنا، تتجلى في كون الطاقم الطبي الذي لم يعامل السيدة وفاء على أساس أنها إنسان (الـغاية في حد ذاتها) بل على أساس مركزها الإجتماعي (وسـيـلـة) حيث حضر في هذه الأخلاق الطبية كل الإعتبارات، ما عدا العقل الخالص الذي يتخذ الإنسان غاية مركزية وليس وسـيـلـة ثانوية.

أما المركزي في هذه الفرضية فهو الذات subjectieve سواء من جانب الطاقم الطبي أم من جانب كريم ووفاء اللــذيْــن تقبلا الإهانــة في ثوب الكرامة. نقصد بالذات الحاضرة هنا التصور المنبعث من دائرة المآرب الشــخصية. ولا تتعداها لخدمة الإنسان قبل أن يكون الزبون من يكون، وماذا يكون وكيف يكون. يتجلى في بعض الأحيان من خلال أعمالنا أننا أطفال من الناحية الحضارية، نحبوا على الأرض. يُــفترض أن نتعلم من جديد كيف ندركـ أبجديات الأشياء. نتصور الإنسان وحقيقته وقيمته. لأن ألأخلاق الصادرة من جانب موظـف إداري، أو طبيب أو ممرض هي نتيجة حكم عقلي في الذهن على الطرف الآخَـر. فنحن نعامل الشخص على ضوء تصورنا للإنسان الذي استقر في إدراكنا.

تتمة

الموضوعية في التعامل تنقلنا من هم الـقـبـيـلة إلى الثقافة الوطنية. من تفكـيـر القرية إلى بناء الدولة الحديثة. من الجماعة إلى الـمـجـتمع، والأمة الإنسانية. ليست المشكلة في دفء القبيلة ولا في تلاحم القرية وتضامنهما الـحـمـيم. إنما المشكلة في الإنغــلاق والتقوقع على الذات. خصوصاً عندما تتعارض المصلحة العامة والخاصة فتـــقـدم الــثـقافة الذاتية بسهولة المصلحة الشخصية على مصلحة أمة، أو فرد. أخيراً، يتساءل المرء عن قواعد التفكير، ومدى إحضار العقل كمرجعية في الحياة الـعـمـلية للإنسان المغربي الذي يبحث عن الإصلاح.

كما يجب أن نتساءل عن مدى نسبة حضور عنصر العقل في النظر إلى الأشياء تصوراً وتصديقاً. مقابل الشق الثاني لنفس التساؤل: يتعلق بمدى سيطرة العاطفة والإنفعال، والحب والكره والخلفية في إصدار الأحكام واتخاذ القرار. أحــلـم أن نـتـسـامَى يوماً فوق تلك السحب الذاتية في إصدار أحكامنا عن عقل خــالــص متحرر من اعتبارات تجعل جــل القرارت تـخلـد إلى الأرض، تــتـخذ في ضباب الذات.

الــمراجــع

• الدكتور قيس هادي أحمد: الإنسان المعاصر عند هربرت ماركيوز. المؤسسة العربية للدراسات والنشر. 1980\1400

• حجة الإسلام، أبو حامد الغزالي: المنقذ من الضلال. المكتبة الثقافية بيروت، لبنان (طباعة قديمة تخلو من السنة)

• Roger Scruton: Kant ISBN: 905637 2351.

• Nederlandse vertaling: Tjalling Bos. Lemniscaat b.v. Roterdam 1982.

• Immanuel Kant: Kritiek van de praktische rede: Vertaling Jabik Veenbaas & Willem Visser. Boom Amsterdam ISBN : 908506130.

• Karin de Boer: Kants Kritiek van de zuivere rede. ISBN: 9789085066774.

study study

sghiri abdelaali
مدير المنتدى

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 19/05/2012
العمر : 28
الموقع : http://sociologie-meknes.forummaroc.net

http://sociologie-meknes.forummaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى